محمد بن جرير الطبري

93

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ما أرسلت به ، واكفف عن حرب المشركين بالله وقتالهم . وذلك قيل أن يفرض عليه جهادهم ، ثم نسخ ذلك بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، كما : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأعرض عن المشركين وهو من المنسوخ . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : وأعرض عن المشركين قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله وهذا النحو كله في القرآن أمر الله تعالى ذكره نبيه ( ص ) أن يكون ذلك منه ، ثم أمره بالقتال ، فنسخ ذلك كله ، فقال : خذوهم واقتلوهم . . . الآية . القول في تأويل قوله تعالى : ( إنا كفيناك المستهزئين ئ الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعملون ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : إنا كفيناك المستهزئين يا محمد ، الذين يستهزئون بك ويسخرون منك ، فاصدع بأمر الله ، ولا تخف شيئا سوى الله ، فإن الله كافيك من ناصبك وآذاك كما كفاك المستهزئين . وكان رؤساء المستهزئين قوما من قريش معروفين . ذكر أسمائهم : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد ، ، قال : كان عظماء المستهزئين كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير خمسة نفر من قومه ،